مصطفى محمد كبار
في دمشقَ تطير الملائكة برائحة بردى و تعانق الياسمين وجه الجدران القديمة مع التاريخ بدار المقام في دمشقَ تحلق العصافير بألوانها الجميلة مع الغيوم والحمامات طرباً بعطر الشام فترقص لحظات الحب بين أزقتها و تنشر حجارة ارصفتها عبق القصيدة للقلوب الطيبة الهيام يا مدينة التاريخ أوقدت عشقاً في قلوب الحمام يا قبلة الصبح تزهو بصداها العطر يا شام يا لذكرى تلك السنين بعمري و الأيام يا لراحة المسك بحضن القاسيون و طيب المنام يا لروعة عبق الياسمين و دفء الأحلام يا دمشقُ تيهي صبابة في مجد الروح و إسكني السلام وأشرقِ كالشمس التي تصحوا بها أحلى الكلام ف فيكِ سحرٌ تشدني إليكِ كعناق الحبيب تشعلني شوقاً بلهيب العشق لدنيا الغرام الليل يذكرني برائحة كأس الشاي بمقاهي الشام العتيقة بأشجار و زيزفون شوارع دمشق لمطاعم الحارات القديمة للجلوس حول البحرة و شجرة النارنج العانقة لشرفة بيت الأجداد بسحرها المستدام التي تحكي قصص و حكايات غريبة عاشها من كان يصارع الخيال بفكره ويرسو بمراكبه شطآن حروف الأقلام الليل يذكرني بروعة ...