بعنوان آخر خطاب بقلم الكاتب د. توفيق عبدالله حسانين

 آخِرُ خِطَاب تُرِكْتِ لَكَ الرِّسَــــــالَةُ مُعَلِّقَـــــــــةٌ عَلَى الْبَابِ لَقَدْ سَــــــبْقً أَنَّ رَحَلْتِ عَنْ دَيَّارِي دُونَ الْأَسْبَابِ بَتَّ أَجُـــوِّبَ كُلُّ الدُّرُوبِ أَسْأَلُ عَنْكَ دُونَ جَوَابٍ حَتَّى رُحَّـــلِ الْحُـــــبِّ عَنِّي وَعَـــنْ قَلْبِــي غَابِ وَلَقَدْ مَكَثْتِ عَلَى هـــــــــــواكِ سُنِّيَّنَا بِالْمِحْرَابِ أَنَاجِـــــي طَيْــفِكَ وَأَتَمَنـــــَّى الْعَوْدَةَ دُونَ عِتَابِ وَلَكِـــنَّ تَوَقُّفَ الْحُـــــبِّ وَأَظُــــــنُّ أَنَّه مِنْ شَابّ فَلَمْ تُعَاوِدِينَ قد تُرِكْتِ لَكِ الرِّسَالَةُ مُعَلِّقَةٌ عَلَى الْبَابِ أَلَمْ تَذْكُــــــــرِي مَا كَنَّا فِي طَــــــــرِيقِ الْأَحْبابِ قَدْ رَحْـــــلٌ كُلُّ شَيْءِ وَتُـــــوَارَى خَلْفَ السَّحَابِ لَا تَظُنِّي أَنَّ هُــــــنَاكَ بَقايا تَحْـــــــتِمُ مِنَ الْإيابِ وَقَدْ أَضِعْـــــــتِ كُلُّ شَيْءٍ وَمَا عَـــــــادَ مِـنْ قِبَابٍ وَلَمْ نَعُــــدْ كَمَا كُنَّا مِنْ قَـــــــبْلَ كُلِّ شَيْءً مجـاب اُحْتُرِقْـــــت كُلُّ الْمَشَــــــــاعِرِ وَالسَّيْفَ قَدْ أَصَاب وَمَا عَادَ هُنَـــــــاكَ بَقـايا وَمَا عَــادَ هُنَا فِيكِ مطاب اِقْرَئِي الرِّسَــالَةَ ثُمَّ مذيقها وَحَرِيقِيِهَا وأنــــثري مَا تُبَقِّي خَلْــفَ الضَّبَابِ حَتَّى لَا تَكُونُ لَنَا ذِكْرَى وَيَكُونُ هَـــذَا آخِرُ خِطَابِ بقلم : د. توفيق عبدالله حسانين


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همسات جمالية بقلم الكاتب والشاعر جمال خليل جابر

ندم الأبناء بقلم الكاتبة لمياء فرعون

امل ووطن بقلم الكاتب ناجي فايد